جاسم هاتو الموسوي - شاكر عطية الساعدي
34
مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع
خمس مرات ( 1 ) ، وبلفظ ( أَشْيَاعَكُمْ ) مرّة واحدة ( 2 ) . واستعمل لفظ ( الشيعة ) بمعنى الحزب أيضاً ، كما في قوله تعالى : * ( مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ) * ( 3 ) . ولهذا اللفظ ( الشيعة ) دلالات مختلفة في القرآن الكريم بحسب ما يضاف إليه مع محافظته على معناه الأصلي ، فهو من قبيل لفظ الحزب في قوله تعالى : * ( فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ) * ( 4 ) ، أو قوله تعالى : * ( أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) * ( 5 ) ، أو قوله تعالى : * ( أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ ) * ( 6 ) ، فباعتبار إضافته ( الحزب ) إلى لفظ الجلالة يدل على المدح ، وباعتبار إضافته إلى لفظ الشيطان يدل على الذم ، فكذلك لفظ الشيعة ، فإنّها بإضافتها إلى الأولياء والأنبياء والصالحين تدل على الاتباع الممدوح ، كقوله تعالى * ( إِنَّ مِن شِيعَتِهِ لإِبْرَاهِيمَ ) * ( 7 ) ، وأمّا لو أضيفت إلى غير الصالحين فإنّها تدل على معنى مذموم ، كما في قوله تعالى : * ( ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا ) * ( 8 ) ، وأمّا في نفسها فلا تدل على المدح أو الذم .
--> ( 1 ) من قبيل قوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ . . . ) * الأنعام / 159 ، وقوله تعالى : * ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الأَوَّلِينَ ) * الحجر / 10 . ( 2 ) قوله تعالى : * ( وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِر ) * القمر / 51 . ( 3 ) المؤمنون / 53 . ( 4 ) المائدة / 56 . ( 5 ) المجادلة / 22 . ( 6 ) المجادلة / 19 . ( 7 ) الصافات / 83 . ( 8 ) مريم / 69 .